أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٢ - حكم سماع صوت المرأة الأجنبية و مكالمتها مع الرجال
[حكم سماع صوت المرأة الأجنبية و مكالمتها مع الرجال]
مسألة: الأقوى جواز سماع صوت الأجنبية ما لم يكن تلذّذ و ريبة. و كذا يجوز لها إسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة (١). و إنّ كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة.
______________________________
حكم سماع صوت المرأة الأجنبية و مكالمتها مع الرجال
(١) لا إشكال في حرمة سماع الرجل صوت المرأة الأجنبية و كذا إسماع المرأة صوتها
للأجانب مع تلذّذ و ريبة. هذا لا كلام فيه.
و إنّما الكلام في جواز ذلك مع عدم تلذّذ و ريبة.
فنسب القول بالحرمة إلى مشهور الفقهاء.
و استدلّ له أوّلًا: بما اشتهر بينهم من أنّ صوت المرأة كبدنها عورة.
و ثانياً: بما سبق آنفاً من النصوص الناهية عن ابتداء الرجل بالسلام على المرأة لمعتبرة مسعدة[١] و صحيحة غياث بن إبراهيم[٢].
و ثالثاً: بما دلّ من النصوص على حرمة الجهر بالأذان و الصلاة عليها مع سماع الأجانب. و كذا ما دلّ على حرمة الجهر بالتلبية عليها.
و رابعاً: بما دلّ من النصوص على حرمة تكلّم المرأة عند غير زوجها أو غير المحارم أكثر من خمس كلمات لغير الضرورة، كما عقد في الوسائل باباً بهذا العنوان.
فمنها: ما ورد في حديث المناهي رواه الصدوق (قدّس سرّه) في الخصال بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه (عليهم السّلام) عن رسول
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٧٣ ب ١٣١ ح ٢.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٧٣ ب ١٣١ ح ١.