أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦١ - حكم سلام الرجل على المرأة
نعم يمكن القول بكراهة ابتداء الرجل بالسلام على المرأة الشّابّة لِما فيه من خوف الوقوع في الفتنة غالباً. و أمّا قوله (عليه السّلام): «أَتَخَوَّفُ أَنْ يُعْجِبَني صَوْتُها ..» فمن باب «إياك أعني و اسمعي يا جارة» و تعليم للأمّة لوضوح أنّ نفوسهم المقدّسة أجلّ شأناً و أرفع قدراً من أن تتأثّر و تنفعل بمجرد سماع صوت الأجنبية الشابة و لا سيّما في جواب السلام. إلّا أن يكون المقصود نوعٌ من البعد عن اللَّه و الاشتغال بغيره كما نقل أنّ حسنات الأبرار سيئات المقرّبين. و على ذلك يحمل ما نسب من الإعجاب إلى النبي في قوله وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَ[١]. فالكلام المزبور منه (عليه السّلام) بيان لعدم كون الرجال مأموناً من الفتنة و الفساد غالباً بالسلام على النساء الشابة.
و بذيل صحيحة ربعي يجمع بين صدرها بحمله على غير الشابة من النساء. و بين الصحيحتين السابقتين. بحملها على النساء الشابّة.
و الحاصل: أنّ مقتضى الجمع بين نصوص المقام استحباب ابتداء غير الشابّة من النساء بالسلام و كراهة ذلك في الشابّة منهنّ.
[١] سورة الأحزاب/ الآية ٥٢.