أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٧ - حكم المصافحة
و الحجّ. ممّا بني عليه الإسلام. فهذه قرينة قطعية على خروج الكفّار عن نطاق هذه النصوص. بلا فرق في ذلك بين المحارم و غيرهم.
هذا مضافاً إلى ما يترتّب على مصافحة الكافرات من إثارة الشهوة و المفسدة، و لا سيّما مع عدم التزام الكفّار بالحجاب.
و ما يقال: من أنّ الكافرات في حكم الإماء فيجوز مصافحتهنّ لذلك لا يُعبأ به. بل لا ينبغي التفوُّه به لِمن له اطّلاع عن أحكام الدين و المعارف الإلهية. لوضوح أنّ الكفّار و المشركين في عصرنا ليسوا داخلين في عنوان الفيء و لا مورد البيع و الشراء. و لم يتحقق سببٌ من أسباب ملكيتهم للمسلمين. و كأنّ هذا القائل خلط بين النظر إلى الكافرات و بين المقام. و من الواضح أنّه قياس مع الفارق. إذ يكون تجويز النظر إليهنّ من باب عدم حرمة لهنّ، فلا يقاس بالمصافحة التي هي من مصاديق الاحترام و إلقاء المودّة.
و الحاصل أنّه لا إشكال في عدم جواز مصافحة الكافرات مطلقاً، سواءٌ كُنّ من أهل الكتاب أو غيرهنّ من أصناف الكفّار. و كذلك لا يجوز للنساء المسلمات أنْ يصافحن الرجال الكفار مطلقاً. بلا فرق في ذلك بين أهل الذمّة و غيرهم. لأنهم أيضاً من أصناف الكفّار كما ورد في حديث مناهي النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم).
رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
أَنَّهُ نَهى عَنْ مُصافَحَةِ الذِّمِّي[١].
[١] الوسائل/ ج ٨ ص ٥٥٩ ب ١٢٧ من أبواب أحكام العشرة ح ٧.