أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٥ - حكم المصافحة
جَمَعَهُنَّ حَوْلَهُ ثُمَّ دَعا بِتورٍ برامٍ فَصَبَّ فيهِ نُضُوحاً، ثُمَّ غَمَسَ يَدَهُ .. ثُمّ قال (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): اغْمِسْنَ أيْديكُنَّ فَفَعَلْنَ فَكانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ الطَّاهِرَةُ أَطْيَبُ مِنْ أَنْ يَمُسَّ بِها كَفُّ أُنْثى لَيْسَتْ لَهُ بِمَحْرَمٍ[١].
قال في الصحاح: التور، إناءٌ يشرب فيه. و البرام بفتح الباء و تشديد الرّاء يعني المحكم و بكسر الباء و تخفيف الرّاء جمع بُرْمَة و هي القدر. و الأوّل هو الأَنْسَب بالعبارة.
و منها: ما رواه الصدوق بسنده عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال
وَ مَنْ صافَحَ امْرأَةً حَراماً جاءَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مَغْلُولًا ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إلى النَّار[٢].
و منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمّد (عليه السّلام) عن آبائه (عليهم السّلام) في حديث المناهي قال
وَ مَنْ مَلأَ عَيْنُهُ مِنْ حَرامٍ مَلأَ اللَّهُ عَيْنَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ النَّارِ إلّا أَنْ يَتُوبَ وَ يَرْجِعَ و قال (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) وَ مَنْ صافَحَ امْرَاةً تَحْرُمُ عَلَيْهِ فَقَدْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ و جلّ[٣].
و منها: صحيحة أبان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال
إِنّي لا أُصافِحُ النِّساءَ فَدَعا بِقَدَحٍ مِنْ ماءٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ فقال: أُدْخُلُنَّ أَيْديكُنَّ في هذا الماء فَهي الْبَيْعَةُ[٤].
الثالثة: حكم مصافحة الكافرات مطلقاً سواءٌ كنّ من أهل الكتاب أو غيرهنّ فقد يتوهم دوران جواز مصافحتهنّ مدار المحرمية و عدمها على النحو الثابت في النساء المسلمات. و يستدلّ على ذلك بإطلاق بعض النصوص:
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٥٢ ب ١١٥ من أبواب مقدمات النكاح ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ١٤ ص ١٤٣ ب ١٠٦ من أبواب مقدمات النكاح ح ٤.
[٣] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٤٢ ب ١٠٥ من مقدمات النكاح ح ١.
[٤] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٥٤ ب ١١٦ من مقدمات النكاح ح ٤.