أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٣ - حكم المصافحة
[حكم المصافحة]
مسألة «كلّ من يحرم النظر إليه يحرم مسُّه فلا يجوز مسّ الأجنبي الأجنبيةَ و بالعكس. بل لو قلنا بجواز النظر إلى الوجه و الكفّين من الأجنبية لم نقل بجواز مسِّهما منها. فلا يجوز للرجل مصافحتها (١). نعم لا بأس بها من وراء الثوب، لكن لا يغمز كفّها احتياطاً». (تحرير الوسيلة/ ج ٢/ ص ٢٤٣/ م ٢٠)
______________________________
حكم المصافحة (١) إنّ لفظ المصافحة في اللغة
بمعنى أخذ كلّ واحدٍ من الطرفين يد الآخر بباطن كفّه و جعل كلّ منهما راحة كفّ يده
على راحة كفّ الآخر في مقام التعارف و الاحترام. و غمز الكفّ لمسه و مسّه مع ضغطٍ.
ثم إنّ البحث في حكم مصافحة كلٍّ من الرجل و المرأة مع الآخر واقع في ثلاث مسائل:
الاولى: في حكم مصافحة المحارم. و لا إشكال في جوازها. و قد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة، أمّا بالمنطوق:
مثل موثقة سماعة بن مهران،
قالَ: سَأَلْتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ مُصافَحَةِ الرَّجُل الْمَرْأةَ. قال (عليه السّلام): لا يَحِلُّ لِلرَّجُل أنْ يُصافِح الْمَرْأَةَ إلّا امْرَأَةً يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوّجَها، أُخْتٌ أو بِنْتٌ أَوْ عَمَّةٌ أوْ خالَةٌ أَوْ بِنْتُ أُخْتٍ أَوْ نَحوُها[١].
أو بالمفهوم مثل صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام). قال
قُلْتُ لَهُ: هَلْ يُصافِحُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ لَيْسَتْ بِذاتِ مَحْرَمٍ؟ فقال (عليه السّلام): لا إلّا مِنْ وَراءِ الثَّوب[٢].
و تدل على ذلك نصوص معتبرة أخرى سيأتي ذكرها في خلال البحث.
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٥١ ب ١١٥ من مقدمات النكاح ح ٢.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٥١ ب ١١٥ من مقدمات النكاح ح ١.