أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٢ - منها النظر إلى الخنثى
و لعلّ خصوصية المملوكية اقتضت الكراهة كما دلّت على ذلك صحيحة القاسم الصيقل قال
كَتَبْتُ إِلَيْهِ أُمُّ عَلِيٍّ تَسْأَلُ عَنْ كَشْفِ الرَّأْسِ بَيْنَ يَدَي الخادِمِ. وَ قَالَتْ لَهُ: إنَّ شيعَتَكَ اخْتَلَفُوا عَلَيَّ. فَقالَ بَعْضُهُمْ: لا بَأْسَ. وَ قالَ بَعْضُهُم: لا يَحِلَّ. فَكَتَبَ (عليه السّلام): سَأَلْتِ عَنْ كَشْفِ الرَّأْسِ بَيْنَ يَدَي الخادِم لا تكشفي رأسَك بَيْنَ يَدَيْهِ فانَّ ذلِكَ مَكْروهٌ[١].
بناءً على إرادة المملوك من الخادم و إرادة المعنى المصطلح من المكروه. ثمّ إنّ كلّ ذلك بحسب مدلول نصوص المقام و مقتضى الصناعة، و لكن مشهور الفقهاء من القدماء و المتأخّرين عدم جواز نظر الخَصي إلى الأجنبية مطلقاً. بل صار عدم الجواز كالمتّفق بينهم بحيث قال في الجواهر[٢] لم نعرف القائل بجواز نظر الخصي إلى الأجنبية فكأنّهم لم يستفيدوا من «التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ» ما يعمّ العبد الخصيّ فضلًا عن الخصيّ الحرّ. و هذا موافق للنصوص المفسرة لهذا العنوان بالأحمق الذي لا يأتي النساء. كما أنّ ظاهرهم الاعراض عن صحيحة ابن بزيع و الأخذ بصحيح محمّد بن إسحاق الموافق لعمومات المنع.
و من هنا يشكل الحكم بجواز نظر الخصيّ إلى الأجنبية مطلقاً و لا مناص من الاحتياط الواجب بترك نظره إلى مالكته و إلى الأجنبية مطلقاً.
منها: النظر إلى الخنثى
يقع الكلام تارة: في تكليف الخنثى نفسه بالنسبة إلى غيره. و أخرى: في تكليف غيره من الرجال و النساء بالنسبة إليه.
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٦٦ ب ١٢٤ من مقدمات النكاح ح ٧.
[٢] الجواهر: ج ٢٩ ص ٩٠.