أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٤ - منها النظر إلى المحارم
و المراد بالمحارم من يحرم عليه نكاحهنّ (١) من جهة النسب (٢) أو الرضاع (٣).
______________________________
(١) كما صُرِّح بذلك في النصوص[١] الدالة
على جواز مصافحة المحارم و سيأتي ذكرها.
(٢) كما هو الظاهر من العناوين المستثناة من حرمة إبداء الزينة في الآية و النصوص بلا إشكال و لا خلاف في ذلك.
(٣) لما دلّ من النصوص الكثيرة المعتبرة على أنّ ما يحرم بالنسب يحرم بالرضاع[٢]، بلا فرق في ذلك بين المرتضع و المرتضعة و صاحب اللبن و أصولهما و فروعهما (من جهة الأب و الأم و الابن و البنت) بل يدخل فيهم أبو المرتضع. و ما قيل من أنّ إلحاقه بهم في عدم جواز تزوّجه أولاد المرتضعة و صاحب اللبن تعبّدي، فيقتصر في الإلحاق بخصوص التزويج و لا يُتعدّى في ذلك إلى النظر، ففيه: أنّ هذا الكلام إنّما يصح فيما إذا لم يُعلّل حرمة التزوّج بعلة ظاهرة في إلحاق أبي المرتضع إلى سائر المحارم الرضاعية في جميع أحكام المحرمية. و الحال أنّه قد علل حرمة تزوّج أبي المرتضع مع بعض أولاد المرتضعة بمثل هذه العلّة كقوله (عليه السّلام)
لا يَجُوزُ ذلِكَ لِأَنَّ وَلَدَها صارَت بِمَنْزِلَةِ وَلَدِك
في صحيحة أيّوب بن نوح[٣]. فإنّ ظاهره التنزيل في جميع أحكام المحرمية النسبية.
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٥١ ب ١١٥ ح ١ و ٢.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ص ٢٨٠ ب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[٣] الوسائل/ ج ١٤ ص ٣٠٦ ب ١٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١.