أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٢ - منها النظر إلى المحارم
فمنها: معتبرة السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السّلام) قال
لا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلى شَعْرِ أُمِّهِ أَوْ أُخْتِهِ أَوْ بِنْتِهِ[١].
فإنّها و إن دلّت على جواز النظر إلى الشعر إلّا أنَّ جواز النظر إلى سائر أعضاء البدن ثابت بعدم القول بالفصل.
و منها: ما دلّ على جواز تغسيل الرجل المرأة التي يحرم نكاحها عليه و بالعكس عند عدم المماثل، نظراً إلى استلزام التغسيل النظر إلى أعضاء بدن المرأة الميّتة بل لمسها، حتى على القول بوجوب كون تغسيلها من وراء الثوب.
هذا مضافاً إلى عدم الخلاف في جواز النظر إلى المحارم بين المسلمين. و أمّا ما نسب إلى العلّامة من الخلاف في الجملة و إلى غيره من عدم جواز النظر إلى الثدي حال الرضاع فلا دليل عليه بل يخالفه إطلاق آية الغضّ و النصوص.
ثمّ إنّه لا ريب في استثناء القبل و الدبر لأنّهما المتيقن من العورة المقطوعة حرمة النظر إليها بضرورة الشرع.
هذا لا كلام فيه. و إنّما الكلام في جواز النظر إلى ما بين السرة و الركبة، غير موضع القبل و الدبر.
و الأقوى عدم الجواز. و ذلك بدليل معتبرة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه (عليه السّلام)، قال في حديث
وَ الْعَوْرَةُ ما بَيْنَ السُّرَّةِ و الرُّكْبَة[٢].
لا إشكال في سندها و لا في دلالتها على المطلوب.
و أمّا رواية أبي الجارود
وَ أَمَّا زينَةُ الْمَحْرَمِ فَمَوْضِعُ الْقَلادَةِ فَما فَوْقَها وَ الدُّمْلُجُ فَما دُونَهُ وَ الْخَلْخالُ وَ ما سَفِلَ مِنْهُ[٣].
و رواية علي بن جعفر
عَنِ الرَّجُلِ
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٣٩ ب ١٠٤ من مقدمات النكاح ح ٧.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ص ٥٥٠ ح ٧.
[٣] مستدرك الوسائل/ ب ٨٤ من أبواب مقدمات النكاح ح ٣.