أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٩ - منها نساء أهل البوادي و القرى و السواد
و لكن يمكن الجواب عن ذلك:
أوّلًا: بأنّ الحكم بجواز النظر إلى نساء أهل الذمّة و أهل السواد و البوادي و مثلهنّ ممّن لا حرمة لهن و لا ينتهين بالنهي إنّما فيما إذا لم يكن النظر عن شهوة و مع الأمن من الوقوع في الفساد و الفتنة. و إنّ حرمة النظر المستتبع لهذه المفاسد مفروغاً عنها عند جميع الفقهاء بل إنّهم قيّدوا الجواز في المقام بعدم كون النظر عن شهوة و عدم الخوف من الوقوع في الفتنة.
و ثانياً: بأنّ الملاكات الثلاث المذكورة و هي إثارة الشهوة و احترام المنظور إليها و انتهائها بالنهي كلَّها من قبيل الحكمة لا يدور الحكم مداره.
و ثالثاً: على فرض كونها من قبيل العلة فإنّما هي علّة بمجموعها لا بآحادها مستقلا. و من هنا إذا انتفى أحدُها تنتفي حرمة النظر. فانّ النساءَ المسلمات المحترمات واجدة لجميع الملاكات المذكورة بخلاف نساء أهل الذمّة نظراً إلى انتفاء الاحترام و الانتهاء بالنهي فيهنّ كما ليس في نساء البوادي و القرى الملاك الأخير.