التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٣ - (مسألة ٢١) لو أفسد الأجير حجة بالجماع قبل المشعر
و الأقوى صحّة الأوّل، و كون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه، و لا فرق بينه و بين الأجير، و لخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمّار عن أحدهما (عليهما السّلام) «قال: قلت: فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحج من قابل أ يجزئ عن الأوّل؟ قال: نعم، قلت: إنّ الأجير ضامن الحج، قال: نعم»، و في الثاني سئل الصادق (عليه السّلام): «عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجّه شيئاً يلزم فيه الحج من قابل و كفارة قال (عليه السّلام): هي للأوّل تامّة، و على هذا ما اجترح»، فالأقوى استحقاق الأجرة على الأوّل و إن ترك الإتيان من قابل عصياناً أو لعذر، و لا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معيّنة.
و هل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الّذي أتى به الأوّل فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه و بذلك العنوان أو هو واجب عليه تعبّداً و يكون لنفسه؟ وجهان، لا يبعد الظهور في الأوّل و لا ينافي كونه عقوبة فإنّ الإعادة عقوبة، و لكن الأظهر الثاني، و الأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمّة.
ثمّ لا يخفى عدم تماميّة ما ذكره ذلك القائل من عدم استحقاق الأجرة في صورة كون الإجارة معيّنة، و لو على ما يأتي به في القابل لانفساخها و كون وجوب الثاني تعبّداً