التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٨ - (مسألة ١) يشترط في النائب أمور
الثالث: الإيمان (١)، لعدم صحّة عمل غير المؤمن و إن كان معتقداً بوجوبه و حصل منه نيّة القربة، و دعوى أنّ ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى.
الرابع: العدالة أو الوثوق بصحّة عمله (٢)، و هذا الشرط إنّما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحّة عمله.
(١) المراد أنه إذا كان الحج الصادر عن غير المؤمن واجداً لجميع شرائط صحته مع فرض فساد وضوء المخالف المفسد لحجّة أنه لا تصح نيابته لفقده الايمان المعتبر في صحة العبادة، و دعوى أن فقده يوجب بطلان عمله بما هو عمله، و أما إذا كان عمله عن الغير فلا يبطل عمل الغير إذا كان مؤمناً كما ترى. فان ما ورد في عمل المخالف يقتضي عدم احتساب عمله عملًا سواء كان عن نفسه أو عن الغير و من الظاهر أن النائب يتقرب بالعمل عند نيابته لا بنيابته عند العمل فيعتبر ان يكون عمله واجداً للشرائط.
(٢) ذكر (قدّس سرّه) أن عدالة النائب غير معتبرة في صحة عمل النائب بل هذا الشرط معتبر في جواز الاستنابة، و لكن لا يخفى أن عدالة النائب أو الوثوق بصحة عمله غير معتبر في جواز الاستنابة أيضاً، بل المعتبر في صحة استنابته تمكنه من العمل المستأجر عليه و لو كان فاسقاً، و إنما يعتبر في إحراز فراغ ذمة المنوب عنه إحراز صدور العمل المستأجر عليه من الأجير و لو بالوثوق أو عدالته، و بعد إحراز الصدور يحمل فعله على الصحيح. فالمعتبر في الفراغ إحراز العمل من الأجير بما ذكر، و أما صحته فيحمل عمله على الصحة كما في سائر الموارد، نعم دعوى ان استئجار الفاسق مع عدم الوثوق بصدور العمل منه عن المنوب عنه، يوجب كون الاستئجار غررياً بالإضافة إلى المستأجر فتبطل الإجارة للغرر.