التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٣ - (مسألة ٧٤) الكافر يجب عليه الحج إذا استطاع
و الأظهر أن يقال: إنّه حال استطاعته مأمور بالإتيان به مستطيعاً و إن تركه فمتسكعاً، و هو ممكن في حقّه لإمكان إسلامه و إتيانه مع الاستطاعة و لا معها إن ترك، فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال و مأمور على فرض تركه حالها بفعله بعدها، و كذا يدفع الإشكال في قضاء الفوائت فيقال: إنّه في الوقت مكلّف بالأداء و مع تركه بالقضاء، و هو مقدور له بأن يسلم فيأتي بها أداءً و مع تركها قضاءً فتوجّه الأمر بالقضاء إليه إنّما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلّق، فحاصل الإشكال أنّه إذا لم يصح الإتيان به حال الكفر و لا يجب عليه إذا أسلم، فكيف يكون مكلّفاً بالقضاء و يعاقب على تركه؟! و حال الجواب أنّه يكون مكلّفاً بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب المعلق، و مع تركه الإسلام في الوقت فوّت على نفسه الأداء و القضاء فيستحق العقاب عليه، و بعبارة أخرى كان يمكنه الإتيان بالقضاء بالإسلام في الوقت إذا ترك الأداء، و حينئذ فإذا ترك الإسلام و مات كافراً يعاقب على مخالفة الأمر بالقضاء، و إذا أسلم يغفر له و إن خالف أيضاً و استحقّ العقاب.