التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦١ - (مسألة ١) لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحج
..........
وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحاً في بدنه مخلّى سربه له زاد و راحلة فهو ممن يستطيع الحج»[١]. و في صحيحة محمد بن يحيى الخثعمي أو موثقته، قال: «سأل حفص الكناسي أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحاً في بدنه مخلى سربه له زاد و راحلة فهو ممن يستطيع الحج. أو قال: ممن كان له مال. فقال له حفص الكناسي: فإذا كان صحيحاً في بدنه مخلى سربه له زاد و راحلة فلم يحج، فهو ممن يستطيع الحج؟ قال: نعم»[٢]. و يؤيدهما رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سأله رجل من أهل القدر فقال: يا ابن رسول اللَّه، أخبرني عن قول اللَّه (عزّ و جلّ) وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، أ ليس قد جعل اللَّه لهم الاستطاعة؟! فقال: و يحك! إنما يعني بالاستطاعة الزاد و الراحلة ليس استطاعة البدن[٣]. إنما عنى بالاستطاعة الزاد و الراحلة.
و على الجملة، مقتضى الإطلاق فيها اعتبار الراحلة مطلقاً.
و في مقابل ذلك روايات يستظهر منها عدم اعتبار الراحلة مع التمكن من الحج مشياً، كصحيحة محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): فإن عرض عليه الحج فاستحيى؟ قال: هو ممن يستطيع الحج و لم يستحيِ و لو على حمار أجدع أبتر. قال:
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٧ و التوحيد: ٣٥٠/ ١٤ و الآية: آل عمران: ٩٧.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٤ و في الكافي: ٤/ ٢٦٧/ ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٥، و في الكافي: ٤/ ٢٦٨/ ٥.