التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢١
..........
لم يصل صلاة الطواف، و أنّه يقطع السعي و يرجع و يصلّي صلاة الطواف ثمّ يبني على موضع قطع سعيه» فإنّه لو لم يكن صلاة الطواف شرطاً في صحة سعيه عند التذكر لم يكن ملزم لقطع سعيه حتى يصلّي الركعتين قبله، كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال «في رجل طاف طواف الفريضة و نسى الركعتين حتى طاف بين الصفا و المروة ثمّ ذكر قال: يعلم ذلك المكان ثمّ يعود فيصلّي الركعتين، ثمّ يعود إلى مكانه»[١]، و نحوها صحيحة محمد بن مسلم.
و على الجملة إنّ مقتضى كون العمرة ارتباطياً و ظاهر الأمر الإرشادي إلى السعي بعد ركعتي الطواف أو الأمر بالركعتين بعد الفراغ من الطواف و قبل البدء بالسعي هو اشتراط المتقدم بالمتأخر و اشتراط المتأخر بالمتقدم، فكل مورد قام الدليل فيه على صحة العمل نسياناً أو حتى جهلًا و لو مع التقصير، فيرفع اليد عن القاعدة المشار إليها و إلّا يؤخذ بمقتضاها.
ثمّ إنّ ما ذكر من لزوم المبادرة إلى صلاة الطواف في العمرة المفردة و اشتراط السعي بوقوعه بعدها، يجري في سائر طواف الفريضة من طواف عمرة التمتع و الحج للعموم الإطلاقي فيما تقدم من الروايات، بل تجب المبادرة في صلاة طواف النساء المعتبر وقوع الحلق و التقصير بعدها في العمرة المفردة و بعد الحج فيه.
السابعة: إذا ترك صلاة الطواف في العمرة المفردة بعد طوافها أو في غيرها نسياناً حتى خرج من مكة، فعليه أن يرجع إليها مع التمكّن و عدم المشقّة، و يأتي بها خلف المقام، و لا عليه إعادة الأعمال المترتبة على صلاته، و لم يعرف الخلاف في
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٧٧، ص ٤٣٨.