التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٧ - (مسألة ٦) لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج سنين معينة و عين لكل سنة مقدارا معينا و اتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة
و كون تعيين مقدار كل سنة بتخيّل كفايته، و يدلّ عليه أيضاً خبر علي بن محمّد الحضيني و خبر إبراهيم بن مهزيار (١) ففي الأوّل تجعل حجّتين في حجّه و في الثاني تجعل ثلاث حجج في حجّتين، و كلاهما من باب المثال كما لا يخفى، هذا.
(١) و الخبر أن كلاهما لإبراهيم بن مهزيار ففي الأول، قال: كتب اليه علي بن محمد الحصيني «أن ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر ديناراً في كل سنة، و ليس يكفي، ما تأمر في ذلك، فكتب (عليه السّلام) يجعل حجتين في حجه، فان اللَّه عالم بذلك»[١] و في الثاني، قال: كتبت اليه (عليه السّلام) «ان مولاك علي ابن مهزيار أوصى ان يحج عنه من ضيعة صير ريعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين ديناراً و انه قد انقطع طريق البصرة، فتضاعف المؤن على الناس، فليس يكتفون بعشرين ديناراً، و كذلك أوصى عدة من مواليك في حججهم فكتب (عليه السّلام) يجعل ثلاث حجج حجتين إنشاء اللَّه»[٢] فإن المروي في الأول: كتاب علي بن محمد الحضيني إليه (عليه السّلام)، و في الثاني: كتابة نفسه اليه (عليه السّلام) فيما أوصى به علي بن مهزيار، و الخبران و إن يكونان مورد المناقشة سنداً لعدم ثبوت توثيق لإبراهيم بن مهزيار، و إن ذكر في الحدائق انه ثقة و كونه من سفراء القائم (عليه السّلام)، و من الأبواب المعروفين على ما ذكره ابن طاوس في ربيع الشيعة أيضاً، غير ثابت إلا ان الأظهر اعتباره. فإنه من المعاريف الذين لم ينقل في حقهم قدح، و على كل تقدير فلا ينبغي التأمل في الحكم لانه على القاعدة، لأن الظاهر من حال الموصى ان يُعين الأجرة المفروضة لاعتقاده كفايتها للحج عنه حتى في المستقبل.
[١] الوسائل: ج ١١، الباب ٣، ص ١٧٠.
[٢] الوسائل: ج ١١، الباب ٣، ص ١٧٠.