التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥١ - (مسألة ٨٥) إذا أقر بعض الورثة بوجوب الحج على المورث و أنكره الآخرون
[ (مسألة ٨٥) إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحج على المورث و أنكره الآخرون]
(مسألة ٨٥) إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحج على المورث و أنكره الآخرون لم يجب عليه إلّا دفع ما يخص حصّته بعد التوزيع (١)، و إن لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من حصّته، كما إذا أقرّ بدين و أنكره غيره من الورثة فإنّه لا يجب عليه دفع الأزيد، فمسألة الإقرار بالحج أو الدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الإقرار بالنسب، حيث إنّه إذا أقرّ أحد الأخوين بأخ آخر و أنكره الآخر لا يجب عليه إلّا دفع الزائد عن حصّته فيكفي دفع ثلث ما في يده و لا ينزّل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنص.
(١) و يستدل على ذلك بمعتبرة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين، قال: يلزم ذلك في حصته»[١] بدعوى ان ظاهرها أنه يؤخذ بإقراره بالإضافة إلى حصته، فان كان الوارث ابنين فأقر أحدهما بدين على أبيه يؤخذ نصف الدين من نصيبه هذا و إن كان على خلاف القاعدة، فإن تعلق الدين بالتركة بنحو الكلي في المعين. فمقدار الدين باق على ملك الميت بهذا النحو و لازمه ان يؤدي الوارث تمام الدين مما وصل بيده، غاية الأمر له ان يطالب الوارث الآخر المنكر للدين أو الممتنع من أدائه بما بيده من حصته من الإرث، و هذا بخلاف إقراره بوارث آخر أو بوصيته للميت، فان الوارث الآخر أو الميت يشارك الورثة بنحو الإشاعة و إذا اخرج حصة الوارث الآخر ما بيده بحسب ما بيده جاز له التصرف في الباقي و لا يكون له الدعوى على الآخر بشيء. و قد يقال ما ورد في المعتبرة لا يخالف القاعدة في دين الميت، فان المراد من قوله (عليه السّلام) «يلزم ذلك في حصته» ان تمام الدين المقر به يلزم إخراجه من حصته، و لكن ملاحظة سائر الروايات الواردة في إقرار بعض الورثة في عتق الميت عبده قبل موته أو بوارث الآخر يشهد ان المراد من الكلام المزبور نفوذ الإقرار بالإضافة إلى ما وصل إليه من الحصة فلاحظ، و استظهاره من الرواية لا يتوقف على اعتبارها كما لا يخفى.
[١] الوسائل: ج ١٩، الباب ٢٦، ص ٣٢٤، كتاب الوصايا، ح ٣.