مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨
الاحدوثة بعد مَوته، والعلم حاكم والمال محكوم عليه، وصنيعة المال تزول بزواله-/ وفي رواية أبي عبد اللَّه عليه السلام: ويفنى المال بزوال صاحبه.
ياكميل، مات خزّان الأموال وهم احياء والعلماء باقون مابقي الدهر، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة.
ها وان هاهنا-/ وأوما بيده إلى صَدره- علماً جَمّاً لو أصبتُ له حَمَلة!
بلى أصبَتُ لقنّاً غير مأمون عليه، يستعمل آلة الدين للدنيا فيستظهر بنعم اللَّه على عباده وبحججه على كتابه أو منقاداً لأهل الحَقّ لابصيرة له في أحنائه يقدح الشكّ في قلبه بأوّل عارض من شبهة-/ الالا ولا ذاك-/ أو منهوماً باللذة-/ وفي رواية أبي عبد اللَّه عليه السلام: أو منهوماً بالدنيا-/ سلس القياد للشهوات أو مغرماً-/ وفي رواية أبي عبد اللَّه عليه السلام: أو مغترّاً بجمع الأموال والادّخار، ليسا من رعاة الدين في شيء أقرب شبهاً بهما الأنعام السائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه.
اللهم بلى لاتخلو الأرض من قائم للَّهبحجة-/ وفي رواية أبي عبد اللَّه عليه السلام:
«بلى لَن تخلو الأرض من قائم للَّهبحجّة»-/ كيلا تبطل حُجَج اللَّه وبَيِّناته، اولئك الاقّلون عَدَداً والأعظمون عند اللَّه قدراً، بهم يدفع اللَّه عن حججه حتّى يؤدُّوها إلى نظرائهم، ويزرعوها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر، فاستلانوا مااستوعَر منه المترفون-/ وفي رواية أبي عبد اللَّه عليه السلام: فاستبانوا مااستوعب منه المترفون-/ وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون، وصحبُوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحلّ الأعلى أؤلئك خلفاء اللَّه عزّ وجلّ في عباده