مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١٦
النسآء من العيوب.
فقال لها: واللَّه ماتعرفيني ولا أعرفك، لعلّلكِ لاتريني ولاأراكِ بعد يومي هذا.
فقال عمرو: فلما رأتني قد الححَتُ عليها قالت: أما قوله لي ياسلفع، فواللَّه ماكذب عليّ انّي لا احيضُ من حيث تحيضُ النساء، وأما قوله: يامهيع فإنّي واللَّه صاحبة النساء وما أنا بصاحبة الرجال، وأما قوله: ياقردع فانّي المخرّبة بيت زوجي وماابقي عليه.
فقال لها: ويحَكِ ماعلمه بهذا تراه ساحراً أو كاهناً أو مخدوماً أخبرك بما فيك، وهذا علمٌ كثير.
فقالت له: بئسَ ماقلت له ياعبد اللَّه، لَيسَ هو بساحرٍ ولا كاهنٍ ولامخدوم، ولكنّه من أهل بيت النبوّة، وهو وصيّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ووارثه، وهو يُخبر الناس بما ألقى إليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ولكنّه حُجّة اللَّه على هذا الخلق بعد نبيّنا.
قال: واقبل عمرو بن حريث إلى مجلسه، فقال له أمير المؤمنين: ياعمرو بما استَحللَتَ أن ترميني بما رميتني به؟ قال: أما واللَّه لقد كانت المرأة أحسَنُ قولًا فيّ منك، ولاقَفنّ أنا وأنت من اللَّه موقفاً فانظر كيف تخلص من اللَّه.
فقال: ياأمير المؤمنين أنا تائبٌ إلى اللَّه واليك ممّا كان فاغفر لي غفر اللَّه لك. فقال: لا واللَّه لاغفر لك هذا الذنب ابداً حتّى أقفُ أنا وأنت بين يدي مَنْ لايظلمك شيئاً.
(١٨/ ٣٧٩)