مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥١
الحديث ١٩٢: «أهوى أمير المؤمنين عليه السلام إلى ماء الفرات بالقضيب فنقص ذراعَين»:[٥٢٧]
روى الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي في «مطالب السؤول في مناقب آل الرسول»[٥٢٨] ومنها مارواه الحسين بن زكوان الفارسي قال: كنت مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وقد شكى اليه الناس أمر الفرات وانه قد زاد الماء ما لانحتمله ونخاف أن تهلك مزارعنا ونحبّ أن تسأل اللَّه تعالى أن ينقصه فقام ودخل بيته والناس مجتمعون ينتظرونه فخرج وقد لبس جبة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعمامته ورداه وفي يده قضيبه، فدعا بفرسه فركبه ومشى عليّاً ومعه أولاده وأنا معهم رجالة حتّى وقف على الفرات فنزل عن فرَسه فصلّى ركعتين خفيفتين ثمّ قام وأخذ القضيب بيده ومشى على الجسر وليس معه غير ولديه الحسن والحسين وأنا، فأهوى إلى الماء بالقضيب فنقص ذراعاً، فقال:
أيكفيكم؟ فقالوا لا يا أمير المؤمنين، فقام واومى بالقضيب وأهوى به في الماء فنقصت الفرات ذراعاً آخر إلى ان نقصت ثلاث أذرع، فقالوا: حسبنا ياأمير المؤمنين فعاد وركب فرسه ورجع إلى منزله، وهذه كرامة عظيمة ونعمة من اللَّه جسيمة[٥٢٩].
[٥٢٧] احقاق ٨: ٢/ ٧١٥.
[٥٢٨] مطالب السؤول في مناقب آل الرسول: ص ٤٧ ط طهران.
[٥٢٩] ورواه المولى محمّد صالح الحنفي في« المناقب المرتضوية»( ص ٣٠٩ ط بمبى).