مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٣
من علم اللَّه وتعليمه، واللَّه لايسألني أهل التَورية ولا أهل الانجيل ولا أهل الزبور ولا أهل الفرقان إلّافرقت بين كلّ أهل كتاب بحكم مافي كتابهم.
قال: قلت لابي عبد اللَّه عليه السلام: ارأيت ماتعلمونه في ليلة القدر هل تمضي تلك السنة وبقي منه شيء لم تتكلّموا به؟
قال: لا والذي نفسي بيده لو انّه فيما علمنا في تلك الليلة أن أنصِتُوا لاعدائكم لَنصتنا، فالنصت اشدُّ من الكلام[٤٩٦].
(١٢/ ٢٤٢)
(١٦)
وروى الصفار بسنده عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: انّ نطفة الإمام من الجنّة، وإذا وقع من بطن امِّه إلى الأرض وهو واضعٌ يده إلى الأرض رافعٌ رأسه إلى السمآء.
قلت: جُعلتُ فداك ولم ذاك؟
قال: لأن منادياً يُناديه من جَوِّ السمآء من بطنان العرش من الافق الأعلى:
يافلان بن فلان اثبت فإنّكَ صَفوتي من خلقي وعيبة علمي، ولكَ ولمن تولاك أوجَبتُ رحمتي ومَنَحتُ جناني وأحلت جواري، ثمّ وعزّتي وجَلالي لاصلُيَنّ من عاداك اشدّ عذابي وان أوسعت عليهم في دنياي من سعة رزقي.
قال: فإذا انقضى صَوت المنادي أجابه هو «شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» فإذا قالها أعطاه العلم الأوّل والعلم الآخر واستَحقّ زيادة الروح في ليلة القدر.
[٤٩٦] بصائر: ١٢/ ٢٤٢: و ١٣/ ٢٤٣.