مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١
الحديث ٧٦: «ارسله داعياً إلى الحقّ وشاهداً على الخَلق»:
ومن خطبة له عليه السلام:
«أَرْسَلَهُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ وَشَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ، فَبَلَّغَ رِسَالَاتِ رَبِّهِ غَيْرَ وَانٍ وَلَا مُقَصِّرٍ، وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ أَعْدَاءَهُ غَيْرَ وَاهِنٍ وَلَا مُعَذِّرٍ. إِمَامُ مَنِ اتَّقَى، وَبَصَرُ مَنِ اهْتَدَى.
منها: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مِمَّا طُوِيَ عَنْكُمْ غَيْبُهُ، إِذاً لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَبْكُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ، وَتَلْتَدِمُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَتَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ لَاحَارِسَ لَهَا وَلَا خَالِفَ عَلَيْهَا، وَلَهَمَّتْ كُلَّ امْرِىً مِنْكُمْ نَفْسُهُ، لَايَلْتَفَتُ إِلَى غَيْرِهَا؛ وَلَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ مَا ذُكِّرْتُمْ، وَأَمِنْتُمْ مَا حُذِّرْتُمْ، فَتَاهَ عَنْكُمْ رأْيُكُمْ، وَتَشَتَّتَ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ .... الحديث»[٦٨].
[٦٨] نهج البلاغة: ٢٧٩.