مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٠
الحديث ١٧٤: «أنا الأوّل والآخر وأنا الظاهر والباطن وأنا بكل شيء عليم»:
(١)
روى العلّامة ابن شهر آشوب رحمه الله قال[٤٤٢]: سُئِلَ أمير المؤمنين عليه السلام: كيف أصبحت؟
فقال عليه السلام: أصبحتُ وأنا الصدِّيق الاكبر والفاروقَ الاعظم، وأنا وصيّ خير البشر، وأنا الأوّل وأنا الآخر، وأنا الباطن وأنا الظاهر، وأنا بكلّ شيء عليم، وأنا عين اللَّه، وأنا جَنب اللَّه، وأنا أمين اللَّه على المُرسلين، بنا عُبِدَ اللَّه، ونحنُ خزَّان اللَّه في أرضه وسمآئه، وأنا أحيي واميت، وأنا حيٌّ لا أموت، فتعجّبَ الاعرابي من قوله، فقال عليه السلام: أنا الأوّل، أوّلُ من آمنَ برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وأنا الآخر آخر مَن نظر فيه لمَّا كان في لحده، وأنا الظاهر، ظاهر الاسلام، وأنا الباطن بَطينٌ من العلم، وأنا بكلِّ شيءٍ عليمٌ فاٌنّي عليمٌ بكلّ شيءٍ، أخبَرَ اللَّه به نبيّه فأخبرني به، فأما عين اللَّه فأنا عَينهُ على المؤمنين والكَفَرة، وأما جَنبُ اللَّه فأن تقول نفسٌ «يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ»، ومَن فَرّطَ فيّ فقد فَرّطَ في اللَّه، ولم يجز لنبيّ نبوّة حتّى يأخذ خاتم من محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فلذلك سُمِّي خاتم النبيين، محمّد سيّد النبيّين، وأنا سيّد الوصيّين، وأنا خزّان اللَّه في أرضهِ فقد عَلِمنا ما عَلّمنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بقولٍ صادقٍ، وأنا أحيي أحيي سُنّة رسُول اللَّه، وأنا أميت أميتُ البدعة، وأنا حَيٌّ لا أموت لقوله تعالى: «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ»[٤٤٣][٤٤٤].
[٤٤٢] البحار ٣٩: ٢٠/ ٣٤٧.
[٤٤٣] سورة آل عمران: ١٦٩.
[٤٤٤] رواه في الكوكب الدري: ٧١/ ٧٢. رواه في مناقب ابن شهر آشوب ٢: ٣٨٦.