مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٣
فجعلته اربعة اقمطة من دقِّ مصر لصلابته فبترها، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته فبترها كلّها، فجعلته ستة من ديباج وواحد من الادم، فقمطته فيها فقطعه كلّها بإذن اللَّه، ثمّ ثال بعد ذلك: ياامه لاتشدي يَدي فإني أحتاج إيلى أن ابصبص لربّي باصبعي.
قال: فقال أبو طالب عند ذلك: سيكون له شأنٌ ونبأ.
قال: فلما كان من غدٍ دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على فاطمة، فلمّا بصر عليٌّ عليه السلام برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ضحك في وجهه، وأشار إليه أن خذني اليكَ واسقني ممّا سقيتني بالامس، قال: فأخذه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
فقالت فاطمة: عرَفه ورب الكعبة، قال: فلكلام فاطمة سُمّي ذلك اليوم يوم عرفة، يعني أنّ امير المؤمنين عليه السلام عرف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
فلما كان اليوم الثالث وكان العاشر من ذي الحجّة أذن أبو طالب في الناس اذناً جامعاً وقال: هلمُّوا إلى وليمة ابني عليّ، ونحر ثلاثمائة من الابل، وألف رأس من البقر والغنم، واتّخَذ وليمة عظيمة، وقال: معاشر الناس ألا من أراد من طعام عليّ ولدي فهَلموا وطوفوا بالبيت سبعاً سبعاً وأدخلوا وسلِّموا على ولدي عليّ فإن اللَّه شَرّفه، ولفعل أبي طالب شرف يوم النحر[٣٩٦].
(٨)
وروى العلّامة القندوزي[٣٩٧] قال:
عن عباس بن عبد المطلب رضى الله عنه قال: لما ولدت فاطمة بنت اسد عليّاً سمّته
[٣٩٦] رواه في أمالي الشيخ: ٥٠١، مناقب شهر آشوب ٢: ١٧٤.
[٣٩٧] احقاق الحق: ج ٧ ص ٤٩١.