مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٥
(١٨/ ١٦٥)
(١٥)
وعن البرقي رفعه قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: ان للَّهعلمين: علمٌ تعلمه ملائكته ورسله، وعلمٌ لايعلمه غيره، فما كان ممّا يعلمه ملائكته ورسله فنحن نعلمهُ، وما خرَجَ من العلم الذي لايعلم غيره فالينا يَخرجُ.
(١٩/ ١٦٥)
(١٦)
وروى عن سدير قال: سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جَعفر عليه السلام عن قول اللَّه تبارك وتعالى: «بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ»[٣٣٠] قال أبو جَعفر عليه السلام: ان اللَّه ابتدَعَ اللَّه الأشياء كلّها على غير مثال كان قبل، وابتدَعَ السماوات والأرض ولم يكن قبلهنّ سماوات ولا أرضون، أما تسمع لقوله تعالى: «وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء»[٣٣١].
فقال له حمران بن أعين: أرأيت قوله: «عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً»؟
فقال له أبو جَعفر عليه السلام: «إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً»[٣٣٢]، وكان واللَّه محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ممن ارتضاه.
وأما قوله: «عَالِمُ الْغَيْبِ» فان اللَّه تبارك وتعالى عالمٌ بما غابَ عن خلقه فيما يقدِّر من شيءٍ ويقضيه في عِلمهِ فذلك ياحمران علمٌ موقوفٌ عنده إليه فيه
[٣٣٠] سورة البقرة: الآية ١١٧.
[٣٣١] سورة هود: الآية ٧.
[٣٣٢] سورة الجن: ٢٧.