مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٨
بسيماهم، ونحن الاعراف الذين لايعرف اللَّه عَزّ وجَلّ على الصراط فلايدخل الجنّة إلّامَن عَرَفنا ونحن عرفناه، ولايدخل النار إلّامَن أنكرَنا وأنكرَناه، انّ اللَّه لو شآء لعرّف العباد نفس ولكن جُعَلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي يؤتى منه، فمَن عَدلَ عن ولايتنا أو فضّل علينا غيرنا فانّهم عن الصراط لناكبون، ولاسواء مَن اعتصَمَ الناس به ولاسواءَ من ذهَبَ حيث ذهَبَ الناس ذهب الناس إلى عيونٍ كَدّرَة يفرغ بعضُها في بعض وذَهبَ من ذهب وليّنا إلى عينٍ صافية تجري بأمور لانفاد لها ولاانقطاع.
(٨/ ٥١٧)
(١٩)
عن زرين جيش قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول:
أنّ العبد إذا دخل حُفرته أَتاه مَلكان اسمهما منكر ونكير فاوّل مايسئَلانه عن ربِّه ثمّ عن نبيِّه ثم عن وليّه فان أجابَ نجى وان عجز عَذّباه.
فقال له رجلٌ: (ما) لمن عرف ربِّه ونبيّه ولم يعرف وليّه؟
فقال: مذبذبٌ لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومَن يضلل اللَّه فلَن تَجدَ له سبيلًا، ذلك لاسبيلَ له، وقد قيل للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: مَن الوليّ يانبيّ اللَّه؟ قال: وليّكم في هذا الزَمان عليّ عليه السلام ومن بعده وصيّه، ولكلّ زمانٍ عالمٌ يَحتج اللَّه به لَئلا يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقتهم أنبيائهم «رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى» تمام ضلالتهم جَهالتهم بالآيات وهم الأوصياء، فآجابهم اللَّه «قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى» فإنّما كان تربُّصُهم ان قالوا: نحن في سعةٍ عن مَعرفة الأوصياء حتّى نعرف إماماً، فعَرّفهُم اللَّه بذلك، والأوصياء أصحابُ الصراط وقوفٌ عليه لايَدخل