مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٤
مررَنا بالملائكة قالوا: هذان نبيّان مُرسلان، وإذا مررَنا بالمؤمنين قالوا نبيّان لم نرهُما ولم نعرفهما، حتّى أعلو بتلك الدرَجَة وعليٌّ يتبعني، فإذا صرتُ في أعلى الدرجة وعليٌّ أسفل منّي بدرَجة وبيده لوائي فلايبقى ملكٌ ولانبيّ ولاصدِّيق ولاشهيد ولامؤمن إلّارَفَعُوا رؤسهم اليَنا ويقولون: طوبى لهذين العَبدين مَا اكرمهما على اللَّه، فيَأتي النداء من عند اللَّه يسمع النبيِّين والخلايق: هذا محمّد حبيبي وهذا عليّ وليّي، طوبى لمن أحبّه ووَيلٌ لمن أبغضه وكذب عليه، ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ:
ياعليّ، فلايبقى يومئذٍ في مشهد القيامة أحدٌ ممّن كان يُحبّك ويتولاك إلّا شرح لهذا الكلام صَدره وابيَضّ وجهه وفرح قلبه ولايبقى أحَدٌ مِمّن نصَبَ لك حرباً أو أبغضكَ أو عاداك أو جحَدَ ذلك حقّاً إلّااسوَدّ وجهه وطويت قدماه.
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: فبينا أنا كذلك إذا ملكين قد اقبلا عليّ، أمّا أحدهُما فرضوان خازن الجنّة، والآخر مالك خازن النار، فيقف تلك ويدنو رضوان فيقول: السلام عليكَ يارسول، قال: فأردّ عليه السلام وأقول له: ايّها الملَكَ مااحسن وجهك واطيبَ ريحك فمَن أنتَ؟ فيقول: أنا رضوان خازن الجنّة أمرني رَبُّ العِزّة أنا آتيك بمَفاتيح الجنّة فندفعها اليك فخذها اليك، فأقول: قد قبلت ذلك على ربّي فلَكَ الحمّد على ما أنعم به عليّ، ادفعَها إلى أخي عليّ بن أبي طالب، فيرجع رضوان ويدنو مالك فيقول: السلام عليك يامحمّد صلى الله عليه و آله و سلم فأقول: عليك السلام ما أقبَحَ رؤيتك ايّها الملَكَ وأنتنَ ريحك فمن أنتَ؟ فيقول:
أنا مالك خازن جهنم أمرني رَبّ العزّة أنا آتيك بمفاتيح النار فخذها يا أحمد، فأقول: قد قبلتُ ذلك مَن رَبّي فلُه الحَمد على ماانعَمَ به عليَّ، ادفعها إلى اخي عليّ بن أبي طالب، ثمّ يرجع مالك خازن النار، فيقبل عليٌّ ومعه مفاتيح الجنّة