مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٨
الحديث ٨٩: «أنا فقأتُ عين الفتنة»:
(١)
روى العلّامة النسائي في «الخصائص»[١٦٢] قال: روى باسناده عن زرّ بن حبيش، انّه سمع عليّاً رضى الله عنه يقول: أنا فقَأتُ عين الفتنة، لولا أنا ماقوتل أهل النهروان وأهل الجمل، ولولا أنّي أخشى أن تتركوا العَمل لأخبرتكم بالذي قضى اللَّه على لسان نبيّكم لمن قاتلهم، مبصراً ضلالتهم عارفاً بالهدى الذي نحن عليه[١٦٣].
(٢)
روى الشيخ الصدوق أعلا اللَّه مقامه بسنده عن منصور بن حازم قال:
فلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: انّي ناظَرت قوماً فقُلت: ألستم تعلمون ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم هو الحُجّة من اللَّه على الخلق؟ فحين ذهَبَ رسول اللَّه مَن كان الحجّة من بعده؟ فقالوا: القرآن، فنَظرتُ في القرآن فإذا هو يخاصم فيه المرجى والحروري والزنديق الذي لايؤمن حتّى يغلب الرجل خَصمه، فعرفتُ إنّ القرآن لايكون حجّة إلّابقيِّم، فما قال فيه من شيءٍ كان حَقّاً، قلت لهم: فمَن قيِّم القرآن؟ قالوا:
قد كان عبد اللَّه بن مسعود وفلان يعلم وفلان، قلت: كلّه؟ قالوا: لا، فلم أجد أَحداً يقال أنّه يَعرفُ ذلك كلّه إلّاعليّ بن أبي طالب عليه السلام. وإذا كان الشيء بين القوم، وقال هذا لا أدري وقال هذا لاأدري وقال هذا لاأدري وقال هذا أنا أدري، فأشهَدُ أن عليّ بن أبي طالب كان قيِّم القرآن وكانت طاعته مفروضة وكان
[١٦٢] الخصائص: ص ٤٨ ط التقدم بمصر.
[١٦٣] ورواه العلّامة محمّد بن عثمان البغدادي في« منتخب صحيحي البخاري ومسلم»( ص ٢١٦).
ورواه العلّامة الامرتسري من المعاصرين في« أرجَح المطالب»( ص ٤٨ و ٦٣٦ ط لاهور).