مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٢
الحديث ٨٣: «نحن أورثنا هذا القرآن الذي فيه مايسيّر به الجبال»:
روى الشيخ سليمان القندوزي البلخي في «ينابيع المودّة»[١٥٤] قال: وفي المناقب سئل عليّ كرّم اللَّه وجهه:
ان عيسى بن مريم كان يُحيي الموتى، وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير، هل لكم هذه المنزلة؟
قال: انّ سليمان ابن داود عليهما السلام غضب على الهدهد لفقده لأنّه يعرف الماء ويدلُّ على الماء، ولايعرف سليمان الماء تحت الهواء، مع ان الريح والنمل والأنس والجنّ والشياطين والمردة كانوا له طائعين، وإنّ اللَّه يقول في كتابه:
«وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى» ويقول تعالى:
«وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ» ويقول تعالى: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا» فنحن أورثنا هذا القرآن الذي فيه مايسيِّر به الجبال، وقطِّعت به البلدان، ويُحيي به الموتى، ويُعرف به الماء، وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كلّ شيء.
[١٥٤] ينابيع المودّة: ص ٧١ ط اسلامبول.