مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣٤
الحديث ٢٤٩: «حساب الشيعة على أمير المؤمنين عليه السلام»:
«إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ»[٦٧٢]
روى العلّامة البحراني قدس سره بالاسناد عن سماعة قال: كنت قاعداً مع ابي الحسن الأوّل عليه السلام والناس في الطواف في جوف الليل، فقال لي: ياسماعة الينا إياب هذا الخلق وعَلَينا حسابهم، فما كان لهم من ذنبٍ بينهم وبين اللَّه تعالى حَتمنا على اللَّه في تركه لنا فأجابنا في ذلك، وماكان بينهم وبين الناس استوهَبناه منهم واجابوا إلى ذلك وعَوّضهم اللَّه عَزّ وجَلّ.
(١)
روى ثقة الاسلام الكليني قدس سره باسناده عن جابر: عن أبي جعفر عليه السلام قال:
ياجابر إذا كان يوم القيامة بعث اللَّه عَزّ وجَلّ الأوّلين والآخرين لفَصل الخطاب دُعي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يوم القيامة ودُعي أمير المؤمنين عليه السلام فيُكسى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حُلْةً خضرآء تُضيءُ مابين المشرق والمغرب، ويُكسَى علي عليه السلام مثلها، ثمّ يصعدان عندها، ثمّ يُدعى بنا فيُدفَع الينا حسابُ الناس، فنحن واللَّه نُدخِل أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النار، ثمّ يُدعى بالنَبيِّين فيُقامون صفّين عند عَرش اللَّه جَلّ وعَزّ حتى يفرغ من حساب الناس، فإذا دخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النار بَعثَ اللَّه رَبَّ العزّة عليّاً عليه السلام فأنزلهم منازلهم من الجنّة وزَوّجَهُم، فعَليٌّ واللَّه يُزَوِّج أهل الجنّة في الجنّة وما ذلك لَاحدٍ غيره كرامةً من اللَّه عَزّ ذكره، فضلًا فَضّلَهُ اللَّه ومَنّ به عليه، وهو واللَّه يُدخل أهل النار النار، وهو الذي يغلق على أهل
[٦٧٢] تفسير البرهان: ج ٢، ج ٤ ص ٤٥٥ ح ٢.