مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢٥
(١٤)
عن رفيد مولى ابن هبيرة: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: إذا رأيت القآئم اعطى رجلًا مائة ألف وأعطى آخر درهما فلايَكبُر في صدرك. وفي رواية أخرى:
فلايكبر ذلك في صدرك فان الأمر مفوّضٌ إليه.
(١٠/ ٤٠٦)
(١٥)
عن محمّد بن سنان قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: لا واللَّه مافوّض اللَّه إلى أحدٍ من خلقه إلّاإلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وإلى الأئمة عليه وعليهم السلام، فقال: انا أنزلنا الكتاب لتحكم بين الناس بما اريك اللَّه وهي جارية في الأوصياء.
(١٢/ ٤٠٦)
(١٦)
عن عبد اللَّه بن سليمان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الإمام فوّض اللَّه إليه كما فوّض إلى سليمان؟ فقال: نعم، وذلك أن رجلًا سألَه عن مسألة فاجابه فيها، وسأَله آخر عن تلك المسألة فاجابه بغير جَواب الأوّل، ثمّ سأله آخر من تلك المسألة فسأله بغير جَواب الأوّلين.
ثمّ قال: «هذا عَطاؤنا فامْسك أو أعطِ بغير حساب» وهكذا هي في قرائة عليّ قال: قلت: أصلحك اللَّه فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام؟
فقال: سُبحان اللَّه، أما تسمع اللَّه يقول في كتابه «إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ» وهُم الأئمة، وانّها لبسبيل مقيم ولايَخرج منها ابداً.
ثمّ قال: نعم، انّ الإمام إذا نظر إلى الرجل عرفه وعرف لونه وان سمع كلامه من خلف حايط عرفه وعرف ماهو، ان اللَّه يقول: «وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ