مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٩
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام بعد كلام: أما تعجبَوُن من عبد اللَّه يزعَمُ أنّ اباه علي مَن لم يكن إماماً ويقول: انّه ليسَ عندنا علم وصدق، واللَّه ماعنده علم، ولكن واللَّه-/ وأهوى بيده إلى صدره-/ ان عندنا سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وسيفه ودرعه، وعندنا واللَّه مصحف فاطمة مافيه آية من كتاب اللَّه وأنّه لِاملاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وخطّهُ علي عليه السلام بيده، وعندنا واللَّه الجَفر، ومايدرون ماهو؟ مسك شاة أو مسك بَعير، ثم أقبل الينا وقال: ابشروا أما ترضون أنكم تجيئون يوم القيامة آخذين بحُجزَة علي وعليٌّ آخِذٌ بحُجزةِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم[٦٤٠].
(٣)
عن سليمان ابن خالد قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: ان في الجفر الذي يذكرونه لما يَسوؤهم لأنّهم لايقولون الحقّ، والحَقُّ فيه، فليخرجوا قَضايا علي وفرائضه انْ كانوا صادقين، وسلوهم عن الخالات والعمّات، وليخرجُوا مصحف فاطمة عليها السلام فان فيه وصية فاطمة عليها السلام أو سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ان اللَّه يقول:
«ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ»[٦٤١][٦٤٢].
(٤)
وبالاسناد عن علي بن سعيد قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: أما قوله في الجَفر إنّما هو جلد ثور مدبوغ كالجراب فيه كتب وعلم مايحتاج اليه الناس إلى يوم القيامة من حلال أو حرام أملاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وخَطّ علي عليه السلام[٦٤٣].
[٦٤٠] بصائر الدرجات: ص ٤٢ البحار ج ٢٦: ٧١ ص ٤٠-/ ٤١.
[٦٤١] سورة الاحقاف: الآية ٤.
[٦٤٢] بصائر الدرجات: ٤٣ البحار ٢٦: ٧٦ ص ٤٣.
[٦٤٣] بصائر الدرجات: ٤٤ البحار ٢٦: ٩٣ ص ٤٩.