مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٤
بكتابي هذا، وعن مبعوث ليس من الجن والإنس والملائكة والشياطين؟ فقال:
ذلك الغراب، فَبَعَثَ اللَّه غراباً، وعن نفسٍ في نفسٍ ليس بينهما قرابة ولارحم؟
فقال عليه السلام: ذلك يونس في بطن الحوت، ومتى القيامة؟ قال: عند حضور المنيّة وبلوغ الأجل، وما عَصا موسى؟ فقال عليه السلام: كان يقال لها الأريبة وكانَ من عوسج طولها سبعة أذرع بذراع موسى وكانت من الجنّة انزلها جَبرئيل عليه السلام على شُعيب عليه السلام.
(ص ٣٨٣)
وسئل عليه السلام عن الوقوف بالحلّ لِمَ لايكون بالحرَم؟ فقال: لأن الكعبة بيته والحرَم داره، فلما قصدوا وافدين أوقفهم بالباب يتضرّعون إليه. قيل له:
فالمشعر الحرام لم صار في الحرم؟ قال: لانّه لما اذِنَ لهم بالدخول أوقفهم بالحجاب الثاني، فلما طال تضرُّعهم أذن لهم بتقريب قربانهم فلَما قَضوا تفثَهُم وتَطهّروا بها من الذنوب التي كانت حجاباً بينهم وبينه اذِنَ لهم بالزيارة له على الطهارة. قيل له: فلِمَ حرَّم الصِيام ايّام التشريق؟ قال: لأن القوم زُوار اللَّه وهم في ضيافته ولايجمل لمضيفٍ أن يُصوِّم أضيافه، فقيل له: والتعلّق بأستار الكعبة لأي معنى هو؟
قال: مثلُهُ مثل رجل له عند آخر جناية وذنبٍ فهو يتعلّق به ويتضرّع عليه ويخضع له رَجاءَ أنْ يتجافى له عن ذنبه.
(ص ٣٧٨)