مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨٤
الحديث ٢٠٨: «كتب الأوّلين وصحف إبراهيم وموسى والزبور عند علي عليه السلام»:
(١)
عن ضريس الكناسي قال: كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام وعنده أبو بصير، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: انّ داود ورث الأنبياء وانّ سليمان ورث داود وانّ محمّداً ورث سليمان وما هناك وانا عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى فقال له أبو بصير: انّ هذا لهُوَ العلم، فقال: ياأبا محمّد لَيسَ هذا هو العلم إنّما هذا الاثر إنّما العلم ماحدَث باللّيل والنَهار يوماً بيوم وساعة وبساعة[٥٦٨].
(١ و ٢)
(٢)
عن الاصبغ بن نباتة قال: لمّا قدم علي الكوفة صلّى بهم اربعين صباحاً فقرء بهم: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» فقال المنافقون: واللَّه مايُحسن ان يقرأ ابن أبي طالب القرآن ولو أحسن ان يقرأ لقرأ بنا غير هذه السورة، قال: فبلغَهُ ذلك فقال:
ويلهم انّي لأَعرف ناسخه ومنسُوخه ومحكمه ومتشابهه وفصله من وصله وحروفه من معانيه، واللَّه ماحرف نزل على محمّد صلى الله عليه و آله و سلم إلّاوأنا اعرف فيمن أنزل وفي ايّ يوم نزل وفي أي موضع نزل ويلهم اما يقرأون «إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى* صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى»[٥٦٩]، وانّه عندي ورثتها من رسول اللَّه وورثها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من إبراهيم وموسى، ويلهم واللَّه انّي أنا الذي أنزل اللَّه فيّ «وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ»[٥٧٠]، فانّا كنا عند رسول اللَّه فيُخبرنا بالوعي فاعيه ويفوتهم، فإذا خرجنا
[٥٦٨] بصائر الدرجات: ١-/ ١٥ ص ١٥٥-/ ١٥٨.
[٥٦٩] سورة الاعلى: الآيتان ١٨ و ١٩.
[٥٧٠] سورة الحاقة: الآية ١٢.