مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨٢
فأصبَحَ وقد عَلّمه اللَّه كلّ شيءٍ فيها، فامرَهُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ان ينسخها فنَسَخَها في جلدِ شاة، وهو الجفر وفيه علم الأوّلين والآخرين، وهو عندنا والألواح وعصا موسى عندنا، ونحن ورثنا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
(الحديث ٤: ص ١٦٠)
(٢)
وروى الثقة الصفار عن حبة العَرني قال: سمعت أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام يقول: انّ يوشع بن نون كان وصيّ موسى بن عمران، وكانت ألواح موسى من زمرد أخضَر، فلما غضب موسى ألقى الألواح من يده فمنها ماتكسّر ومنها مابقي ومنها ماارتفع. فلما ذهَبَ عن موسى الغضب قال يوشع بن نون: أعندك تبيان مافي الألواح؟ قال: نعم، فلم يَزَل يتوارثها رهطّ من بعد رهط حتّى وقعت في أيدي رهط من اليمن، وبعث اللَّه محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم بتهامة وبلغهم الخير فقالوا مايقول هذا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم؟ قيل: ينهى عن الخمر والزنا ويأمر بمحاسِنِ الأخلاق وكرم الجوار، فقالوا: هذا أولى بما في أيدينا منّا، فأتفَقُوا أن يأتوهُ في شهر كذا وكذا، فأوحى اللَّه إلى جبرئيل ان أئت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فاخبرهُ. فاتاهُ فقال: انّ فلاناً وفلاناً وفلاناً وفلاناً ورثوا ألواح موسى وهم يأتوكَ في شهر كذا وكذا في ليلة كذا وكذا، فسَهَر لهم تلك الليلة فجاء الركب فدَقُّوا عليه الباب وهم يقولون: يامحمّد، قال:
نعم يافلان بن فلان ويافلان بن فلان ويافلان بن فلان ويافلان بن فلان، اين الكتاب الذي توارثتموه من يوشع بن نون وصيّ موسى بن عمران؟
قالوا: نشهد ان لا اله الا اللَّه وحده لا شريك له وانّك محمداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم واللَّه ما علم به احدٌ قط منذ وقع عندنا قبلك.
قال: فاخذه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فإذا هو كتابٌ بالعبرانية دقيق، فدَفَعهُ اليّ ووضَعتهُ