مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧١
الحديث ٢٠٢: «جوابه عليه السلام عن مسائل كعب الاحبار في عهد عثمان»:
«رجوع الصحابة إليه في عهد عثمان»[٥٥٦]
سأله ابن الكوا فقال: كم بين المشرق والمغرب؟ قال عليه السلام مسيرة يوم مطرد للشمس، وهذا أَخصَر كلامٍ يكون وابلغَه.
وروى الشريف الرضي قدس سره باسناد مرفوع قال: اجتمع نفرٌ من الصَحابة على باب عثمان بن عفان فقال: كعب الاحبار: واللَّه لودَدَتُ انْ أعلَم أصحاب محمّد عندي الساعة فأسأله عن أشياء ما أعلم أحداً على وجَه الأرض يعرفها ماخلا رجُلًا أو رجلين انْ كانا.
قال: فبَينا نحن كذلك إذا طلع علي بن أبي طالب عليه السلام، قال فتَبسّم القوم، قال: فكان عليّاً عليه السلام دخله من ذلك بعض الغضاضة، فقال لهم: لشيءٍ ماتبسَّمتم؟
فقالوا: لغير ريبه ولابأس ياأبا الحسن، ألا أن كعباً تَمنى أمنية فعجبنا من سرعة أجابة اللَّه له في أمنيَّته، فقال عليه السلام لهم: وماذاك؟ قالوا: تمنّى أن يكون عنده اعلم أصحاب محمّد عليه السلام ليَسأله عن أشياء زعم أنه لايعرف أحداً على وَجهِ الأرض يعرفها، قال: فجلس عليه السلام ثمّ قال: هات ياكعَب مسائلك.
فقال: ياأبا الحسن أخبرني عن أوّل شجرة اهتَزّت على وَجهِ الأرض؟
فقال عليه السلام: في قولنا أو في قولكم؟ فقال: بل أخبرنا عن قولنا وقولكم، فقال عليه السلام:
تزعم ياكعب أنت واصحابك انّها الشجَرَة التي شقّ منها السفينة، قال كعب: كذلك نقول، فقال عليه السلام: كذبتم ياكعب، ولكنها النخلة التي اهبَطَها اللَّه تعالى مع آدم عليه السلام من الجنّة فاستظَلّ بظِلّها وأكل من ثمرها، هات ياكعب.
[٥٥٦] خصائص الأئمة للرضي: ص ٨٩.