مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٨
وجه الأرض حيث قتل ابن آدم أخاهُ، وليس هو كما تقولون، ولكن اقول: أوّل قطرة قطرت على وجه الأرض حيث طمثت حواء، وذلك قبل ان تلد ابنها شيثاً، قال: صدقت.
قال له عليّ عليه السلام: أما أنتم ان أوّل شجرة اهتَزت على الأرض الشجَرة التي كانت منها سفينة نوح وهي الزيتونة وليسَ هو كما تقولون، ولكنها النخلة التي نزلت مع آدم من الجنّة، وهي العَجوة، ومنها يتفرّق ماترى من أنواع النخل، قال:
صَدقت.
فقال له عليّ عليه السلام: أما أنتم فتقولون: انّ أوّل عين فاضَت على وجه الأرض عين البقور، وهي العين التي تكون في بيت المقدس، وليس هو كما تقولون:
ولكنها عين الحياة التي وقف عليها موسى بن عمران وفتاه ومعهم النون المالحة، فسَقطت فيها فحييت، وكذلك ماء تلك العين لايصيبه شيء منها إلّاحيي، وكذلك كان الخضر عليه السلام على مقدمة ذي القرنين في طلب عين الحياة، فأَصابها الخضر عليه السلام فشرب منها، وجاء ذو القرنين يطلبها فعدَل عنها.
قال: صدقت، والذي لا اله إلّاهو اني لاجدها في كتاب أبي هارون بن عمران، كتبه بيده واملاهُ موسى بن عمران. قال: فأخبرني عن الثلاث الآخر:
أخبرني عن محمّد كم له من إمام؟ وايّ جنّة يسكن؟ ومن ساكنها معه في جنّته؟
وعن أوّل حَجرٍ هبط إلى الأرض؟
فقال عليّ عليه السلام: ياهاروني انّ لمحمّد اثنى عشر إماماً عَدلًا، لايَضرُّهم خذلان مَن خذَلَهُم، ولا يَستوحشون لخلافِ مَن خالفَهُم، ارسَبُ في الدين من الجبال الراسيات في الأرض، وانّ محمّد في جنّة عَدن التي قال اللَّه عَزّ وجَلّ كن فيها فكان، وفيها انفجَرت أنهار الجنّة، وسكان محمّد في جنّته اولئك الاثنا عشر