مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٤
موضعٍ يسمّى هذا ياجويرية؟ قلت: هذه بابل ياأمير المؤمنين، قال: اما انّه لايحلّ لنبيّ ولاوصيّ نبيّ أن يصلّي بأرضٍ قد عذِّبت مرّتين، قال: قلت: هذه العَصر ياأمير المؤمنين فقد وَجبت الصلوة ياأمير المؤمنين.
قال: قد أخبرتك انّه لايحلّ لنبيٍّ ولا وصيّ نبيّ أن يصلّي بأرضٍ قد عُذِّبت مرّتين وهي تتوقَع إذا طلع كوكب الذنب وعُقِدَ جِسر بابل قتلوا عليه مائة ألف تخوضه الخيل إلى السنابك.
قال جويرية: قلت: واللَّه لاقَلِّدَن صَلوتي اليوم امير المؤمنين وعطف عليٌّ عليه السلام برأس بغلة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الدُلدُل حتّى جاز سورا قال لي: أذِّن بالعصر ياجويرية، فاذنتُ وخَلا عليّ ناحية فتَكلّم بكلام له سرياني أو عبراني فرأيت للشمس صريراً وانقضاضاً حتّى عادت بيضاء نقيّة.
قال: ثمّ قال: اقِم، ثمّ صلّى بنا فَصَلِّينا معه، فلَما سَلَّم اشتبكت النجوم فقلتُ: وَصي نبيّ ورَبُّ الكعبة.
(٣/ ٢٣٨)
(٣٥)
عن أبي بصير، عن عبد الواحد الانصاري، عن أم المقدام الثقفية قالت:
قال جويرية بن مسهر:
قطعنا على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام جسر الصراط في وقت العصر فقال: انّ هذه الارض معذّبة لاينبغي لنبيّ ولا وصيّ نبيّ أن يصلي فيها، فمن أراد منكم أن يُصلّي فليُصَلِّ، قال: فتفرّق الناس يمنة ويسرة يُصَلّون.
قال: قلت: أما واللَّه لاقلِّدَنّ هذا الرجل صَلواتي اليوم ولا أصَلِّ حتّى يُصَلّي.