مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٠
قال: خمسون ألف عام وهي سبعة أدوار.
وفيه: اسمآء جميع مَن خَلَقَ اللَّهُ من الأوّلين والآخرينَ، وآجالُهم، وصِفَةُ أهل الجنّة وعدد مَن يدخُلها ويدخُل النار وأَسمآء هؤلاء وأَسماء هؤلاء.
وفيه علم القرآن كما انزل، وعلم التَوراة كما أنِزلَت، وعِلمُ الأنجيل والزَبُور، وعدد كلّ شَجَرةٍ أو مَدَرةٍ في جميع البلاد.
قال أبو جَعفر عليه السلام: فلَما أراد اللَّه عَزّ وجَلّ أنّ ينزلَهُ عَليها أمرَ جبرائيل وميكائيل واسرافيل انْ يَحْمِلوا المُصحف فينزلون به عليها وذلك في ليلة الجمعة من الثلث الثاني من الليل هَبطُوا به عَليها وهي قائمةٌ تُصَلي، فما زالوا قياماً حتّى قَعَدَت، فلما فَرغَت من صَلاتها سَلّمُوا عليها وقالوا لها: السَلامُ يَقْرَؤكِ السلام ووضعوا المصحف في حِجرها.
فقالت لهم: اللَّه السلام ومنه السلام واليه السلام وعليكمُ يارُسُل اللَّه السلام.
ثمّ عَرَجُوا إلى السمآء، فما زالت بعد صلاة الفجر إلى زوال الشمس تَقرؤه حتّى أتت على آخره.
ولقد كانت صَلَوات اللَّه عَلَيها طاعتها مَفرُوضة عَلَى جَميع مَن خلق اللَّه مِن الجنّ والانس والطير والبَهآئم والأنبياء والملائكة.
فقلتُ: جُعلتُ فداك، فلَما مَضَت إلى مَن صار ذلك المصحف؟
فقال: دَفعتهُ إلى أمير المؤمنين عليه السلام فلما مضى صار إلى الحسن عليه السلام ثمّ إلى الحسين عليه السلام ثمّ عند أهله حتّى يَدفَعُوه إلى صاحب هذا الأمر.
فقلت: إنّ هذا العلم كثير!
فقال: ياأبا محمّد انّ هذا الّذي وَصَفْتهُ لك لَفي ورقَتين من اوّله، وماوصَفتُ