مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٧
(٥/ ١٥٨)
(٦)
روى الثقة الصفار رحمه الله باسناده عن أبي الصامت الحلواني: عن أبي جعفر عليه السلام قال:[٣٢٢]
فضل أمير المؤمنين عليه السلام ما جآء أُخذ به وما نهى عنه انتهى عنه وجرى له من الطاعة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مثل الذي جرى لرسول اللَّه والفضل لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم المتقدّم بين يديه كالمتقدّم بين يدي اللَّه ورسوله والمتفضّل عليه كالمتفضّل على اللَّه وعلى رسوله صلى الله عليه و آله و سلم والمتفضّل عليه في صغيرة أو كبيرةٍ على حدِّ الشرك باللَّه فانّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بابُ اللَّه الذي لايُؤتى إلّامنه وسبيله الذي سَلكه وَصَل إلى اللَّه، وكذلك كان أمير المؤمنين عليه السلام من بعده وجرى في الأئمة واحداً بعد واحد جَعَلهم اللَّه أركان الأرض أن تميد باهلها وعهد الاسلام ورابطه على سبيل هُداه ولايهتدي هادٍ إلّابهَديهم ولايضلّ خارج من هدى إلّابتقصير عن حَقّهم لأنّهم أمناء اللَّه على ما هبط من علمٍ أو عذرٍ أو نذر والحجّة البالغة على مافي الأرضِ يجري لآخرهم من اللَّه مثلً الذي جرى لاوّلهم ولايصلُ أحدُ إلى شيءٍ من ذلك إلّا بعون اللَّه.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا قسيم الجنّة والنار لايدخُلها داخل إلّاعلى أحدِ قسمين وأنا الفاروق الاكبر وأنا الإمام لمن بعدي والموَدّي عَمّن كان قبلي ولايتقدّمني أحد إلّاأحمد صلى الله عليه و آله و سلم، واني وايّاه لعَلى سبيلٍ واحدٍ إلّاانّه هو المدعوّ باسمه، ولقد اعطيت الستّ: علم المنايا والبلايا والوصايا والانصاب وفصل
[٣٢٢] بصائر الدرجات:( ٩) ١-/ ٨ ص ٢١٩-/ ٢٢٤.