مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٢
فينقصونا حقّنا ويعيبون ذلك على من أعطاه اللَّه برهان حَقّ معرفتنا والتسليم لأمرنا، اترونَ اللَّهِ افترض طاعة اوليائه على عباده ثمّ يخفي عنهم أخبار السّموات والأرض ويقطع عنهم مَواد العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام ديتهم.
فقال له حمران: يابن رسول اللَّه أرأيت ماكان من قيام أمير المؤمنين والحسن والحسين وخروجهم وقيامهم بدين اللَّه وما اصيبُوا به من قبل الطواغيت والظفر بهم حتّى قُتلوا وغُلبُوا؟
فقال أبو جَعفر عليه السلام: ياحمران ان اللَّه تبارك وتعالى قد كان قدَّر ذلك عليهم وقَضاهُ وامضاه وحتمه على سبيل الأختيار، ثمّ أجراه عليهم فبتقدّم علم اليهم من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قام عليّ والحسن والحسين عليهم السلام، وبعلمٍ صَمَتَ من صَمَتَ منا، ولو أنّهم ياحمران حيث نزل بهم من ذلك سَألوا اللَّه ان يدفع عنهم والَحوّا عليه في ازالة مُلك تلك الطواغيت وذهاب ملكهم لزال اسرعَ من سلكٍ منظوم انقطع وتبدّد، وماكان الذي أصابَهُم لذَنبٍ اقترَفوه ولا لعقوبة معصيةٍ خالفوا اللَّه فيها، ولكن لمنازل وكرامة من اللَّه أراد أن يُبلِّغهم ايّاها فلا تذهبنّ بك المذاهَب فيهم[٣١٥].
(٣٥/ ١٥٠)
(١٦)
ومن كتاب القائم للفَضل بن شاذان، عن صالح بن حمزة عن الحسن بن عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
قال أمير المؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة:
واللَّه أنا لديان الناس يوم الدين، وقسيم اللَّه بين الجنّة والنار لايدخُلها
[٣١٥] الخرائج والجرائح: ٢٥٥.