مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٣
الحديث ١٤٢: «فاطمة عليها السلام تخبر عليّاً بما هو كائن إلى يوم القيامة»:
عن حارثة بن قدامة قال: حدّثني سلمان قال: حدثني عمّار وقال:
أخبرك عَجباً؟ قلت: حدِّثني ياعمّار، قال: نعم، شهدت عليّ بن أبي طالب عليه السلام وقد ولج على فاطمة عليها السلام، فلمّا أبصرَتَ به نادت: ادْنُ لاحدِّثك بما كان وبما هو كائن وبما لم يكون إلى يوم القيامة حتّى تقوم الساعة.
قال عمّار: فرأيت أمير المؤمنين عليه السلام يرجع القهقرى، فرجعت برجوعه إذ دخل على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فقال له: أدن ياأبا الحسن، فدَنا، فلمّا اطمأَن به المجلس قال له: تحدّثني أم أحدّثك؟ قال: الحديث منك أحسن يارسول اللَّه.
فقال: كأَني بك وقد دخلت على فاطمة وقالت لك كيت وكيت، فرجعت، فقال عليّ عليه السلام نور فاطمة من نورنا؟ فقال عليه السلام: أولا تعلم؟ فسجَدَ عليّ شكراً للَّه تعالى. قال عمّار: فخرَجَ أمير المؤمنين عليه السلام وخرجت بخروجه، فولج على فاطمة عليها السلام ووَلجت معه، فقالت: كأنك رجعت إلى أبي صلى الله عليه و آله و سلم فأخبرته بما قلته لك؟
قال: كان كذلك يافاطمة، فقالت: اعلم ياأبا الحسن انّ اللَّه تعالى خلَقَ نوري، وكان يسبِّح اللَّه جَلّ جلاله، ثمّ اودَعه شجرة من شجر الجنّة فأضاءت فلما دخل أبي الجنّة أوحى اللَّه تعالى اليه الهاماً ان اقتطف الثمرة من تلك الشجَرَة وادرها في لهواتك، ففعل، فأودعني اللَّه سبحانه صُلِبَ ابي صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ اودَعَني خديجة بنتَ خويلد فوضعتني، وانا من ذلك النور، اعلمُ ماكان ومايكون ومالم يكن، ياأبا الحسن المؤمن ينظر بنور اللَّه تعالى[٣٠٢].
[٣٠٢] فاطمة الزهراء للرحماني: ٤٦/ ٢٦٨. عوالم المعارف: ج ١١/ ٧٠٦.