مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٤
الحديث ١٣٤: بنا تَسنمتم الشرف، وبنا انفجرتم عن السرار»:
ومن خطبة له عليه السلام بعد قتل طلحة والزبير:[٢٩٣]
«بِنَا تَسَنَّمْتُمْ الشَرَف، وبِنَا انفجرتم عَنِ السِّرَارِ، وَبِنَا اهْتَدَيْتُمْ فِي الظَّلْمَاءِ، وُقِرَ سَمْعٌ لَمْ يَفْقَهِ الوَاعِيَةَ، وَكَيْفَ يُرَاعِي النَّبْأَةَ مَنْ أَصَمَّتْهُ الصَّيْحَةُ؟! رُبِطَ جَنَانٌ لَمْ يُفَارِقْهُ الخَفَقَانُ. مَا زِلتُ أَنْتَظِرُ بِكُمْ عَوَاقِبَ الغَدْرِ، وَأَتَوَسَّمُكُمْ بِحِلْيَةِ المُغْتَرِّينَ، سَتَرَني عَنْكُمْ جِلْبَابُ الدِّينِ، وَبَصَّرَنِيكُمْ صِدْقُ النِّيَّةِ. أَقَمْتُ لَكُمْ الحَقِّ حيْثُ تَعرفون وَلا دَلِيلَ، وَتَحْتَفِرُونَ وَلا تُمِيهُونَ، اليَوْمَ أُنْطِقُ لَكُمُ العَجْمَاءَ ذاتَ االبَيَانِ، عَزَبَ فهم امْرِئ تَخَلَّفَ عَنِّي. مَا شَكَكْتُ فِي الحَقِّ مُذْ رأيتهُ!، كان بنى يعقوب عَلى الُمحجّة العُظمى حَتّى عَقّوا آبائَهم وباعُوا أخاهُم، وبعد الاقرار كانت توبتهم، وباستغفار أبيهم وأخيهم غُفِرَ لهم هذا»[٢٩٤].
[٢٩٣] منهاج البراعة: ٣/ ١١٦: ١٣٠.
[٢٩٤] شرح النهج ١ ص: ٢٠٦.