مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٣
أمير المؤمنين عليه السلام[٢٧٣]:
انّ اللَّه تبارك وتعالى احدٌ واحدٌ، تفرّد في وحدانيته، ثمّ تكلّم بكلمةٍ فصارت نوراً ثمّ خلق من ذلك النور محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم، وخَلَقني وذرِّيتي، ثمّ تكلّم بكلمةٌ فصارت رُوحاً فأَسكنه اللَّه في ذلك النور، وأسكنه في أبداننا، فنحن روح اللَّه وكلماته، فبنا احتجّ على خلقه، فما زلنا في ظلّة خضراء، حيث لاشمس ولاقمر ولاليل ولانهار، ولاعين تطرف،، نعبدُهُ ونقدسه ونسبِّحه، وذلك قبل أن يخلق الخلق ...
إلى أن قال عليه السلام: أنا أمين اللَّه وخازنه، وعيبة سرِّه وحجابه ووجهه وصراطه وميزانه، وأنا الحاشر إلى اللَّه، وأنا كلمة اللَّه التي يجمع بها المفترق ويفرق بها المجتمع.
وأنا أسمآء اللَّه الحسنى، وأمثاله العليا، وآياته الكبرى، وأنا صاحب الجنّة والنار، أسكن أهل الجنّة الجنّة، وأسكن أهل النار النار، واليّ تزويج أهل الجنّة واليّ عذاب أهل النار، واليّ اياب الخلق جميعاً، وأنا الاياب الذي يؤوب اليه كلّ شيء بعد القضاء، واليّ حساب الخلق جميعاً، وأنا صاحب الهبات، وأنا المؤذِّن على الاعراف، وأنا بارز الشمس، وأنا دابة الأرض، وأنا قسيم النار، وأنا خازن الجنان وصاحب الاعراف، وأنا أمير المؤمنين، ويعسوب المتقين، وآية السابقين، ولسان الناطقين، وخاتم الوصيّين، ووارث النبيّين، وخليفة ربّ العالمين، وصراط ربي المستقيم، وفسطاطه، والحجّة على أهل السماوات
[٢٧٣] البحار: ج ٥٣ ص ٤٦ ح ٢٠.