مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٧
(٢)
وعن إبراهيم بن محمّد الثقَفي عن بعض رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام انّه قال: الفَضل لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم وهو المقدّم على الخلق جميعاً لايتقدّمه احدٌ، وعليّ عليه السلام المتقدّم من بعده والمتقدّم بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وكذلك يجري للأئمة من بعده واحداً بعد واحدٍ جعلهم اللَّه أركان الأرض أن تميد بأهلها ورابطه على سبيل هداه لايهتدي هادٍ من ضلالة إلّابهم ولايضلُّ خارج من هدى إلّا بتقصير عن حقّهم وأمناء اللَّه على مااهبَط اللَّه من علم أو عذرٍ او نذرٍ وشهداؤه على خَلقِه والحجّة البالغة على مَن في الأرض جرى لآخرهم من اللَّه مثل الذي أوجب لاوّلهم فمَن اهتَدى بسبيلهم وسلّم لأمرهم فقد استمسك بحبل اللَّه المتين وعروة اللَّه الوثقى، ولايصل إلى شيء من ذلك إلّابعون اللَّه وان امير المؤمنين عليه السلام قال: أنا قسيم بين الجنّة والنار لايدخلها احدٌ إلّاعلى أحد قسميّ، وانّي الفاروق الأكبر وقرنٌ من حديد وباب الإيمان واني لصاحبُ العَصا والميسم لايتقدّمني احدٌ إلّا أحمد صلى الله عليه و آله و سلم وانّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ليُدعى فيُكسى ثمّ يُدعى فيُستنطق فينطق ثمّ أُدعى فانطقُ على حدّ منطقه، ولقد اقرّت لي جميع الأوصياء والأنبياء بمثل مااقرّت به لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم، ولقد أعطيتُ السبع الذي لم يسبقني اليها أحدٌ علّمت الاسماء والحكومة بين العباد وتفسير الكتاب وقسمة الحق من المغانم بين يدي آدم فما شَذّ عني من العلم شيءٌ إلّاوقد علمّنيه المبارك، ولقد اعطيت حَرفاً يفتح ألف حرف، ولقد أعطيت زوجتي مصحفاً من العلم مالم يسبقها اليه احدٌ خاصّةً من اللَّه ورسوله.
(٢/ ٢٢٠)