مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٦
الحديث ١٢٥: «عليّ والأئمة عليهم السلام أمناء اللَّه على خلقه»:
(١)
روى الثقة الصفار رحمه الله باسناده عن أبي الصامت الحلواني: عن أبي جَعفر عليه السلام قال: فضل أمير المؤمنين عليه السلام ماجاءَ اخذ به ومانهى عنه انتهى عنه، وجرى له من الطاعة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مثل الذي جرى لرسول اللَّه والفضل لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم المتقدّم بين يديه كالمتقدّم بين يدي اللَّه ورسوله، والمتفضّل عليه كالمتفضّل على اللَّه وعلى رسوله، والمتفضّل عليه في صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك باللَّه فانّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم باب اللَّه الذي لاتؤتى إلّامنه وسبيله الذي مَن سلكه وصل إلى اللَّه، وكذلك كان أمير المؤمنين عليه السلام من بعده وجرى في الأئمة واحداً بعد واحد جعلهم اللَّه أركان الأرض أنْ تميدَ بأهلها وعَهد الإسلام ورابطه على سبيل هُداه ولايهتدي هادٍ إلّابهَديهِم، ولايضلّ خارج من هدى إلّابتقصير عن حقّهم لأنّهم أمناء اللَّه على ماهبطَ من علم أو عذرٍ أو نذرٍ والحجّة البالغة على مافي الأرض يجري لآخرهم من اللَّه مثل الذي جَرى لأوّلهم ولايصل أحدٌ إلى شيءٍ من ذلك إلّابعون اللَّه.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا قسيم الجنّة والنار لايدخلها داخلٌ إلّاعلى أحد قسمين وأنا الفاروق الأكبر وأنا الإمام لمن بعدي والمؤدّي عمّن كان قبلي ولا يتقدّمني احدٌ إلّاأحمد صلى الله عليه و آله و سلم وانّي وايّاه لعلى سبيلٍ واحد إلّاانّه هو المدعوّ باسمه، ولقد اعطيت الست: علم المنايا والبلايا والوصايا والانصاب وفصل الخطاب وانّي لصاحب الكرَّات ودولة الدول، واني لصاحب العَصا والميسم والدابّة التي تكلّم الناس.
(١/ ٢١٩)