مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٤
قال: فمن أي شيءٍ تسأله العافية أمِنَ البلاء الذي ابتلاكَ به غيره؟
قال: من البلاء الذي ابتلاني به.
قال: ايّها السائل تقول: لَاحوّلَ ولاقُوّة إلّابِمَن؟
قال: إلّاباللَّه العليّ العظيم.
قال: فتعلم ماتفسيرها؟
تعلمني ممّا علمك اللَّه ياأمير المؤمنين.
قال: انّ تفسيرَها: لاتقدر على طاعة اللَّه، ولايكون له قوة في معصية في الامرين جميعاً إلّاباللَّه.
ايّها السائل الَكَ مع اللَّه مشيّة، أو فوق اللَّه مشيّة، أو دون اللَّه مشيّة؟ فانّ قلت: انّ لك دون اللَّه مشيّة فقد اكتفيت بها عن مشية اللَّه، وانْ زَعمتَ انّ لك فوق اللَّه مشيّة، فقد ادّعيت ان قوتك ومشيئتك غالبتان على قوة اللَّه ومشيته، وان زعمت أنّ لك مع اللَّه مشيّة فقد ادّعيتَ مع اللَّه شِركاً في مشيئته.
ايُّها السائل إنّ اللَّه يشجُّ ويداوي، فمنه الداء ومنه الدواء، أعقِلتَ عن اللَّه أمره؟ قال: نعم.
قال عليّ: الآن أسلَم أخوكم فقومُوا فصافحوه.
ثمّ قال عليّ: لو أنّ عندي رجلًا من القدرية لأخذَتُ برقبته ثمّ لا أزال أجأُها حتّى أقطعها فانّهم يَهودُ هذه الأمّة ونصاراها ومجوسها[٢٦٨].
[٢٦٨] ورواه السبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص( الفصل ١٥/ الباب ٦ ص ١٦٥) عن الوالبي عن ابن عبّاس عن عليّ عليه السلام.