مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٠
ومن خطبة له عليه السلام تسمّى الخطبة الغرَّاء قال فيها في وصف خلق الإنسان: «أَمْ هذَا الَّذِي أَنْشَأَهُ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْحَامِ، وَشُغُفِ الْأَسْتَارِ، نُطْفَةً دِهَاقاً، وَعَلَقَةً مُحَاقاً، وَجَنِيناً وَرَاضِعاً، وَوَلِيداً وَيَافِعاً، ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْباً حَافِظاً، وَلِساناً لَافِظاً ...».
الخامسة: ص ٢٠٢:
ومن خطبة له عليه السلام: «قَد عَلِمَ السرائر، وخبَرَ الضَمائر، لَهُ الاحاطَةُ بِكُلِّ شَيء، والغَلَبةُ لكلِّ شيء، والقُوّةُ عَلَى كُلِّ شيءٍ ...».
السادس: ص ٢١٠:
ومن خطبة له عليه السلام: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ، وَالْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ، الَّذِي لَمْ يَزَلْ قَائِماً دَائِماً؛ إِذْ لَاسَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ، وَلَا حُجُبٌ ذَاتُ أَرْتَاجٍ، وَلَا لَيْلٌ دَاجٍ، وَلَا بَحْرٌ سَاجٍ».
السابعة: ص ٢١٢ إلى ٢٣٢:
ومن خطبة له عليه السلام تُعرف بخطبة الاشباح وهي من جلائل خطبه وكان سَأَله سائل ان يصف اللَّه حتّى كأنه يراه عيانا قال فيها: «الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَايَفِرُهُ الْمَنْعُ وَالْجُمُودُ، وَلَا يُكْدِيهِ الْإعْطَاءُ وَالْجُودُ؛ إِذْ كُلُّ مُعْطٍ مُنْتَقِصٌ سِوَاهُ، وَكُلُّ مَانِعٍ مَذْمُومٌ مَا خَلَاهُ؛ وَهُوَ الْمَنَّانُ بِفَوَائِدِ النِّعَمِ ...».
الثامنة: ص ٢٦٠-/ ٢٦٥:
«كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِهِ؛ غِنى كُلِّ فَقِيرٍ، وَعِزُّ كُلِّ ذَلِيل، وَقُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ، وَمَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ. مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ نُطْقَهُ ...».
ومنها في وصف الملائكة: «مِنْ مَلَائِكَةٍ أَسْكَنْتَهُمْ سَمَاوَاتِكَ، وَرَفَعْتَهُمْ عَنْ أَرْضِكَ؛ هُمْ أَعْلَمُ خَلْقِكَ بِكَ، وَأَخْوَفُهُمْ لَكَ، وَأَقْرَبُهُمْ مِنْكَ ...».