مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٣
وفاطمة، والسبطان: الحسن والحسين، والشهيدان: حمزة وذو الجناحين جعفر، وسيّد الوادي عبد المطلب، وساقي الحجيج عبّاس، وحليم البطحاء أبو طالب، والنجدة والخيرة فيهم، والأنصار مَن نصرَهم، والمهاجرون مَن هاجر اليهم، والصِدّيق مَن صدّقهم، والفاروق مَن فرّق بين الحقّ والباطل فيهم، والحواريّ حواريّهم، وذو الشهادين لأنّه شهد لهم، ولاخير إلّافيهم ولهم ومنهم، وأبان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بقوله: «إنّي تاركٌ فيكم الخليفتين كتاب اللَّه حبلٌ ممدود من السمآء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، نبأني اللطيف الخبير انّهما لن يفترقا حتّى يردا على ولو كانوا كغيرهم لَما قال عمر لَمَّا طلب مصاهرة عليّ: انّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول كلّ سبب ونسب منقطعٌ يوم القيامة إلّاسَببي ونَسبي.
فأمّا علي فلو أوردنا لايّامه الشريفة، ومقاماته الكريمة، ومناقبه السامية، لأفنينا في ذلك الطوامير الطوال: العرق صحيح، والمنشأ كريم، والشأن عظيم، والعمل جسيم، والعلم كثير، والبيان عجيب، واللسان خطيب، والصُدر رحيب، واخلاقه وفق أعراقه، وحديثه يشهد لقديمه[٢٠٩].
(انتهى قول الجاحظ)
الرابع:
روى العلّامة المحدِّث السيّد جمال الدين الهروي في «روضة الأحباب»[٢١٠] روى حديثاً في تزويج الزهراء لعليّ عليهما السلام: «بَعلُكِ لايُقاس عليه أحدٌ من الناس»[٢١١].
[٢٠٩] دلائل الصدق ٢: ص ٥٦٣.
[٢١٠] روضة الأحباب: ص ٢١٤.
[٢١١] رواه في احقاق الحقّ:( ج ٧ ص ٣)، ورواه الملا عليّ الهروي في الأربعين حديثاً( ص ٢٥).