مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٥
الحديث ٩١: «أنا أعلم من أهل التوراة بتوراتهم وأعلم من أهل الانجيل بانجيلهم»:
روى العلّامة المحدِّث الشهير بابن حسنويه في «درّ بحر المناقب»[١٧٤] قال: وبالاسناد يرفعه إلى سليم بن قيس قال: دخلت على عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه، وهو في مسجد الكوفة والناس حوله، إذ دخل عليه رأس اليهود ورأس النَصارى، فسَلماً وجلسا، فقالت الجماعة: باللَّه عليك يامَولانا أسألهم حتّى ننظر مايعلمون. قال رضى الله عنه لرأس اليهود: ياأخا اليهود، قال: لبّيك ياعليّ. قال عليّ: كم انقسمت أمّة نبيّكم؟ قال: هو عندي في كتاب مكتوب. قال رضى الله عنه: قاتل اللَّه قوماً أنت زعيمهم يُسأل عن أمر دينه فيقول: هو عندي في كتابٍ مكتوب، ثمّ التفَتَ إلى رأس النصارى، فقال له: كم انقسمت أمّة نبيَّكم؟ فقال: كذا وكذا فأخطأ. فقال رضى الله عنه: لو قلت مثل ما قال صاحِبُكَ لكان خيراً لك أن تقول وتخطئ ولاتعلم، ثمّ اقبل عليه السلام عند ذلك وقال:
ايّها الناس انا أعلم من أهل التوراة بتوراتهم وأعلم من أهل الانجيل بانجليهم ومن أهل القرآن بقرآنهم، أنا أخبركم على كم انقسمت الأمم، أخبَرَني به أخي وحبيبي وقُرَّة عيني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حيث قال لي:
افترقت اليهود على أحد وسبعين فرقة، سبعون منها في النار وواحدة في الجنّة وهي التي اتبعت وصيّه، وتفرَّقت النَصارى اثنين وسبعين فرقة، احدى وسبعون في النار وواحدة في الجنّة وهي التي اتبعت وصيّه، وافترقت أمّتي ثلاث وسبعون فرقة اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنّة وهي التي اتبعت
[١٧٤] درّ بحر المناقب: ص ٩١.