مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠
رجال الكشي: عنه، قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) - أنا وصفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وأظنه قال: عبد الله بن المغيرة أو عبد الله بن جندب - وهو بصريا، قال: فجلسنا عنده ساعة ثم قمنا فقال: أما أنت يا أحمد فاجلس. فجلست فأقبل يحدثني وأسأله ويجيبني حتى ذهب عامة الليل، فلما أردت الانصراف قال لي: يا أحمد تنصرف أو تبيت ؟ فقلت: جعلت فداك ذاك الليل إن أمرت بالانصراف إنصرفت وإن أمرت بالمقام أقمت. قال: أقم فهذا الحرس وقد هدأ الناس وباتوا. فقام وانصرف. فلما ظننت أنه قد دخل خررت لله ساجدا فقلت: الحمد لله، حجة الله ووارث علم النبيين آنس بي من بين إخواني وحببني، فأنا في سجدتي وشكري فما علمت إلا وقد رفسني برجله، ثم قمت فأخذ بيدي فغمزها ثم قال: يا أحمد إن أمير المؤمنين (عليه السلام) عاد صعصعة بن صوحان في مرضه، فلما قام من عنده قال: يا صعصعة لا تفتخرن على إخوانك بعيادتي إياك واتق الله. ثم انصرف عني. رجال الكشي: بسند آخر عنه قال: كنت عند الرضا (عليه السلام) فأمسيت عنده قال: فقلت: أنصرف ؟ فقال لي: لا تنصرف فقد أمسيت. قال: فأقمت عنده قال: فقال لجاريته: هاتي مضربتي ووسادتي فافرشي لأحمد في ذلك البيت. قال: فلما صرت في البيت دخلني شئ فجعل يخطر ببالي: من مثلي في بيت ولي الله، وعلى مهاده، فناداني: يا أحمد إن أمير المؤمنين (عليه السلام) عاد صعصعة بن صوحان فقال: يا صعصعة لا تجعل عيادتي إياك فخرا على قومك، وتواضع لله يرفعك [١]. بزى: الخرائج: عن الحسين (عليه السلام) في حديث بيانه أصوات الحيوانات قال: وإذا صاح البازي يقول: " يا عالم الخفيات ويا كاشف البليات " - الخ [٢].
[١] ط كمباني ج ١٥ كتاب الكفر ص ١٤١، وجديد ج ٧٣ / ٢٩٢ و ٢٩٣.
[٢] ط كمباني ج ١٤ / ٦٥٨، وجديد ج ٦٤ / ٢٧.